عليّ ، فبعثت عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا فدعا عمر بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ؟
فقال : وإن ! فخرجوا فبايعوا إلاّ علياً فإنّه قال : " حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن " .
فوقفت فاطمة على بابها ، فقالت : " لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردّوا لنا حقّنا " .
فأتى عمر إليّ ، وقال : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟
فقلت لقنفذ ( وهو مولى ) : اذهب فادع لي عليّاً ، فذهب إلى عليّ فقال له : ما حاجتك ؟
فقال : يدعوك خليفة رسول الله .
فقال عليّ : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، فرجع فأبلغني الرسالة فبكيت طويلا .
فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة .
فقلت لقنفذ : عد إليه ، فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع .
فجاءه قنفذ ، فأدى ما أمرته به ، فرفع عليّ صوته فقال : سبحان الله ! لقد ادّعى ما ليس له .
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 54
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٥٤