يبقى له في نفس خليفتي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أبي بكر وعمر المكانة التي سجّلها التاريخ " ( 1 ) .
وكأنّه يوحي بأنّ هذه الآية نزلت في ( علي ) معاذ الله .
وهنا التفت إلي الشيخ قائلاً : أنا لم أقرأ الكتاب .
فقلت له : إذن كيف تأمر الناس بقراءة الكتاب وأنت لا تعرف ما فيه ؟ ! وكيف نصحت الناس بعدم قراءة كتب الشيعة وكتب أُخرى تزعم أنّها تسبّ الصحابة وأنت لم تقرأها أيضاً ؟ !
وعلى كلٍّ أقول لك قول الإمام علي ( عليه السلام ) ؟
فقاطعني قائلاً : ماذا تعمل أنت ؟
قلت له : ليس هذا محل الموضوع .
على كلّ ، يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " الناس أعداء ما جهلوا " ( 2 ) ، وأنت تجهل كل شيء عن الشيعة ، إلاّ ما يقوله الواشون المغرضون والمشنّعون ، وقد أتيتك بكتاب يشرح منشأهم وأُصول المذهب عندهم ، وأتمنى منك أن تقرأ بعين المنصف ، وسوف آتي إليك في الأسبوع المقبل لأعرف رأيك ، وهذا رقم هاتفي واسمي وعنواني ، فبان عليه الاستغراب عند سماع اسمي ، فعرفت ما يدور في ذهنه ، فقلت له : إنّي كنت حنفي المذهب ، والآن أتبع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - العواصم من القواصم : 102 ، تحقيق محبّ الدين الخطيب .
2 - نهج البلاغة 4 : 42 ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .