الانقلاب على الشرعيّة بقيام دولة تأخذ الإسلام شعاراً لها ، بينما هي دولة أُمويّة جاهلية ترجع بجذورها إلى ما قبل الإسلام ، وبذلك تمّ الانقلاب على الشرعيّة ، وهي تعارض مبادئ حتى الذين أسّسوا ومهّدوا لها ! !
فهل يمكن يا سيّدي أن تبيّن لنا نظركم لذلك ، لتوضح للناس ما أبهم واُخفي عنهم ؟
ج - لا يختلف اثنان في أنّ أبا بكر كان الخليفة الأوّل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا ممّا تتفق عليه المدارس الإسلامية بأجمعها سنّة وشيعة ، ولكنّ خلافهم بأحقيته بهذا الأمر من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى كل فقد مضى لسبيله .
ثمّ أدلى بها إلى عمر بن الخطّاب ، فانتقلت الخلافة له بوصيّة من أبي بكر الخليفة الأوّل ، وأصبح هو الخليفة الثاني ، وذلك أيضاً ممّا تتفق عليه المدارس الإسلامية بأجمعها سنّة وشيعة .
ثمّ لمّا طعن عمر وأشرف على الموت جعلها في جماعة ، إلى أن قام ثالث القوم عثمان وقد بايعه الناس وأصبح الخليفة الثالث بوصيّة من عمر ، بغض النظر عن طريقته في الاختيار والتوصية ، وهذا أيضاً ممّا لا يختلف فيه أحد من المسلمين ، إلى أن أجهز عليه عمله وكبّت عليه بطنته .
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 215
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢١٥