ثانياً : إنّ أُمّ المؤمنين عائشة لا تطيب لي نفساً بخير وهي التي قالت ذلك :
لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واشتد وجعه خرج وهو بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض ، بين العباس بن عبد المطلب ورجل آخر . . . .
قال المتحدث عنها - وهو عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - فأخبرت عبد الله بن عباس عمّا قالت عائشة ، فقال ابن عباس : هل تدري من الرجل الذي لم تسمّه عائشة ؟
قال : لا .
قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب .
ثمّ قال : إنّ عائشة لا تطيب له نفساً بخير ( 1 ) .
وكانت لا تمنع الناس من الوقوع فىّ :
جاء رجل أعرابي فوقع فىّ عند عائشة ، فقالت : أمّا عليّ فلست قائلة لك فيه شيئاً وأمّا عمّار فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيه : لا يُخيّر بين أمرين إلاّ اختارا أشدهما ( 2 ) .
فالتي لا تطيب نفساً بذكري لسيري مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا تمنع
هامش
1 - إرواء الغليل 1 : 178 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 232 ، مسند أحمد 6 : 228 .
2 - مسند أحمد 6 : 113 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 43 : 407 .