لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مُدٍّ من شعير ! أفرأيت إن أفضت إليك ! فليت شعري ، من يكون للناس يوم تكون شيطاناً ؟ ومن يكون يوم تغضب ؟ وما كان الله ليجمع لك أمر هذه الأُمّة وأنت على هذه الصفة .
- ثم أقبلت على طلحة - وكنت مبغضاً له منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قاله عني - فقلت : أقول أم أسكت ؟
فقال : قل ، فإنّك لا تقول من الخير شيئاً .
فقلت : أمّا أنّي أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد والبأو ( الكبر والفخر ) الذي حدث لك ، ولقد مات رسول الله ساخطاً عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب !
فقد قال طلحة بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول الله : ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ! وسيموت غداً فننكحهن .
- ثمّ قلت لعبد الرحمن بن عوف : وأمّا أنت يا عبد الرحمن ، فلو وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك به ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما لزهرة وهذا الأمر !
- ثمّ أقبلت على عليّ : فقلت له : لله أنت لولا دعابة فيك ! أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحقّ الواضح ، والمحجة البيضاء .
- ثمّ أقبلت على عثمان فقلت له : هيهاً إليك ! كأنّي بك قد قلدتك
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 129
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص١٢٩