ومع ذلك فإنّ اليوم الذي أنزل فيه كان يلهيني فيه الصفق بالأسواق والتجارة ، فقد حدث في أثناء خلافتي أن استأذن أبو موسى عليّ وقد كنت مشغولا ، فرجع فقلت لحاجبي الموجود على الباب : ما الذي منع أبو موسى من الدخول ، ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ! ائذنوا له فدُعي له .
فقلت له : ما حملك على ما صنعت ؟
فقال : إنّا كنا نؤمر بذلك .
فقلت له : فائتني على هذا بينة أو لأوجعن ظهرك وبطنك أو تأتي بمن يشهد لك على ذلك ، فانطلق إلى مجلس الأنصار ، فقالوا : لا يشهد إلاّ أصغرنا .
فقام أبو سعيد الخدري فقال : قد كنّا نؤمر بهذا .
فقلت : خفي عليّ هذا من أمر النبيّ ، ألهاني الصفق بالأسواق ( 1 ) .
حتى إنّي كنت أغيب عن رسول الله في المناسبات الكبرى التي يجتمع فيها المسلمون كافة كيوم الفطر والأضحى ، لذلك كنت أسأل الصحابة عمّا كان يقرأ رسول الله في عيد الفطر والأضحى .
فقد سألت مرّة أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ رسول الله في الأضحى والفطر ؟
هامش
1 - صحيح مسلم 6 : 179 ، كتاب الآداب ، باب الاستئذان .