يكون خشوعهم وتضرعهم بين يدي الله تعالى . .
ثم نقرأ الآيات التي يخاطب الله تعالى بها نبيه ( ص ) داعيا إياه إلى الاستقامة في
الدين ، والصبر على المواجهة والأذى والصلابة في الموقف من الكافرين وألا يركنوا إلى
الذين ظلموا من الجبابرة والمستكبرين ، ثم تنتقل هذه الآيات الكريمة من هذا الجو
المشحون بالصلابة والقوة والاستقامة إلى جو عبق بالصلاة والذكر ، طرفي النهار وزلفا
من الليل ، وكأنما الآيات الكريمة تتحدث عن وجهي حقيقة واحدة عندما تنتقل من ذلك
الجو السياسي الجهادي المعبأ بالعمل والتحرك والصمود ، إلى هذا الجو العبادي الخاشع
بين يدي الله تعالى . .
( فاستقم كما أمرت * ومن تاب معك * ولا تطغوا * انه بما تعملون بصير ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار * وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون * وأقم
الصلاة طرفي النهار * وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين
واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين ) ( 3 ) .
واليك طرفا من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته في عباداته واقباله
على الله تعالى في زحمة أعماله السياسية والجهادية في مكة والمدينة ، ونبذا من
سيرة أهل بيته ومن اهتدى بهديهم وسنتهم .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 9
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٩