ولأن الله تعالى يقول :
( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) ( 33 )
وللغيبة موارد ذكر الفقهاء جوازها فيها ، ولكنها موارد مستثناة ، والأصل في الغيبة
الحرمة . . فينبغي التورع من ذكر عيوب الناس ، وكشف ما ستره الله تعالى من أمراضهم
وذنوبهم . . وكثيرا ما ينتهي بأحدنا الغيظ ، والحقد ، والتنافس إلى ذكر مساوئ إخوانه
في الله . . وفضحهم بما فيهم وما ليس فيهم . مما يقطع بين المؤمنين من ولاية . . فان
( من قال لأخيه المؤمن أف ، انقطع ما بينهما من ولاية ، ومن قال له : أنت عدوي كفر
أحدهما ، ومن اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء )
وهكذا الحال في الظنون السيئة والاحتمالات التي لا ينبغي للمؤمن ان يتحقق فيها ،
ويشيعها الا عند الضرورة الشرعية لذلك . . وأين هذا من واقع التجريح والتشهير ،
والغيبة ، والبهتان ، وغير ذلك من المعاني التي يعاني منها واقعنا الاجتماعي . . ؟ !
2 ) - كتمان أسرار الآخرين التي يخافون كشفها ويتوقع الضرر الاجتماعي عليه منها ،
وعدم الإذاعة والثرثرة في هذا الميدان ، مما يحتاج ، ويجب فيه هو الآخر الصبر
والصمت . . فقد وردت النصوص الكثيرة في
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 251
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٥١