( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أي ننسبك إلى الطهارة ، ونسبحك ونسبح لك بمعنى
واحد ، وحظيرة القدس موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب
والأوجاع ، وقد قيل : ان القدوس اسم من أسماء الله عز وجل في الكتب ( 1 ) .
60 - القوى : قد يكون بمعنى القادر ومن قوى على الشئ فقد قدر عليه .
ويكون معناه التام للقوى الذي لا يستولى عليه العجز وهو القوى بلا معاياة ولا استعانة .
61 - القريب : المجيب كقوله تعالى ( أجيب دعوة الداع ) وقد يكون بمعنى العالم
بوساوس القلوب لا حجاب بينه وبينها ولا مسافة كقوله تعالى ( ونحن أقرب إليه من
حبل الوريد ) فهو قريب بغير مماسة بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة بل هو على
المفارقة في المخالطة ، والمخالفة لهم في المشابهة ، وكك التقرب إليه ليس من جهة
الطريق والمسائف بل إنما هو من جهة الطاعة وحسن الاعتقاد ، فالله تبارك وتعالى قريب
ان دنوه من غير تنقل لأنه ليس باقتطاع المسائف يدنو ولا باجتياز الهواء يعلو كيف ؟
وقد كان قبل السفل والعلو وقبل ان يوصف بالعلو والدنو .
62 - القيوم : هو القائم الدائم بلا زوال ويقال : هو القيم على كل شئ بالرعاية
ومثله القيام وهما من فعول وفيعال من قمت بالشئ إذا توليته بنفسك وتوليت حفظة
واصلاحه وتدبيره ، وقالوا : ما فيها من ديور ولا ديار .
63 - القابض : معناه الذي يقبض الأرزاق عن الفقراء بحكمته ولطفه ابتلاهم
بالصبر وذخر النفيس الاجر ، وقيل : القابض الذي يقبض الأرواح بالموت ، وقيل : اشتقاقه من
القبض وهو الملك كما يقال : فلان في قبض فلان أي في ملكه وهذا الشئ في قبضي ومنه
قوله تعالى ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) وهذا كقوله تعالى ( وله الملك يو م ينفخ
في الصور ) ( والامر يومئذ لله ) .
هامش
( 1 ) ترتيب آيات المندرجة هكذا : 55 الأعراف : 87 . 56 الطارق : 13 - الشعراء
:
63 . 59 البقرة : 28 .