وعن أبي بصير عنه عليه السلام : ان المؤمن ليدعو فيؤخر بإجابته إلى يوم الجمعة ( 1 ) .
نصيحة : ينبغي للعاقل أن يكون دعاء ولا يقطع الدعا أصلا لوجوه :
الأول لما عرفت من فضيلة الدعا ، وانه عبادة ، بل هو مخ العبادة ( 2 ) .
الثاني ان تفوز بمزية تقديم الدعا على البلاء فجاز أن يكون هناك بلاء مقدر
لاتعلمه فيرده الدعاء عنك ( 3 ) .
الثالث انك إذا أكثرت في الدعا صار صوتك معروفا في السماء فلا يحجب
عند احتياجك إليه ( 4 ) .
الرابع ان تنال نصيبا من دعائه صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله الخبر ( 5 ) .
الخامس ان صوتك إن كان محبوبا لله فقد وافقت ارادته سبحانه وفعلت ما يحبه ،
وان لم يكن محبوبا ( 6 ) أولم تكن للإجابة اهلا فهو كريم رحيم فلعله يرحمك بتكرارك
لدعائه ولا يخيب رجائك لنعمائه وينعش ( 7 ) استغاثتك ويجيب دعوتك كيف لا ؟
ومناديه في كل ليلة ينادى : هل من داع فأجيبه ؟ يا طالب الخير أقبل ( 8 ) أو ما ترى إلى
قوله عليه السلام : ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قوله : إلى يوم الجمعة ليخصه بفضل الدعا يوم الجمعة ويضاعف له فيه (
مرآة )
( 2 ) قد مضت روايته مع شرحها ذيلا في ص 24 .
( 3 ) قد تقدم ما يدل على تقديم الدعا من الاخبار في ص 121 .
( 4 ) قد ذكر في ص 121 ما يؤيد المتن من الرواية .
( 5 ) قد تقدم في ص 188 هذا الخبر .
( 6 ) قد ذكر في ص 188 رواية دالة على هذه الجملة
( 7 ) وفى الدعا أسئلك نعمة تنعشني بها وعيالي أي ترفعني بها عن مواطن الذل ( المجمع )
( 8 ) ان مأتين الجملتين بعض من خبر المتقدم في ص 40 .
( 9 ) هذا جزء من الرواية المذكورة في ص 12 .