وجهه ويسر السرور فقلت : يا سيدي هل سررت بما كان منه إلى ؟ سره الله في جميع ا موره
فقال عليه السلام : أي والله لقد سرني ولقد سر آبائي ، والله لقد سر أمير المؤمنين عليه السلام ، والله
لقد
سر رسول الله صلى الله عليه وآله والله لقد سر الله في عرشه ( 1 ) .
فانظر رحمك الله إلى هذا المؤمن كيف تلقى رسول امامه ، وكيف مبالغته في
اكرامه عند مواجهته وسلامه ، ثم انظر كيف لم يرض له من الاكرام بدون مشاطرته
في كل ما يملك ، وحمله على هذا قوله عليه السلام وهذا أخوك ، وحكم الأخوين التسوية في
كل الملك ، وقد دل هذا الحديث على أمور : منها ان سرور المؤمن سرور الله تعالى
ورسوله وأئمته ، ومنها ان المؤمن إذا احتاج إليه اخوه يساعده بما يقدر عليه حتى
بجاهه ودعائه كما فعل الصادق عليه السلام وقال : أو اعانه بنفسه ، ومنها ان الانسان ينبغي له
ان يفرغ في مهماته إلى الله تعالى والى الأبواب إليه وهم آل محمد عليهم
السلام لقول الراوي : فهربت إلى الله والى الصادق عليه السلام ومنها ان ذلك موجب للنجاح
كما رأيت ما حصل له .
وأوحى الله إلى داود عليه السلام : ان العبد من عبادي يأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي
فقال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمر ة فقال
داود عليه السلام : حقا على من عرفك ان لا يقطع رجائه منك ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا قعد عنده
استنقع فيها ( 3 ) فإذا عاده غدوة صلى عليه سبعون الف ملك حتى يمسى وإذا عاده عيشة
پاورقی
( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر يقول : قال رسول ا لله ( ص ) : من
سر
مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله تعالى ( الأصول ) باب ادخال السرور على المؤمن .
( 2 ) قوله : يدخل يحتمل أن يكون هذا على المثال ويكون المراد كل حسنة مقبولة
كما ورد ان من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه ( مرآة ) .
( 3 ) استنقع : ثبت وطال مكثه ( المجمع ) .