تعالى ( 1 ) وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى ، وكان الحسن
عليه السلام إذا فرغ من وضوئه تغير لونه ، فقيل له في ذلك فقال : حق على ذي العرش
ان يتغير لونه ، وروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام ( 2 ) .
وروى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال : حدثني أبي عن أبيه عليه
السلام ان الحسن بن علي عليهما السلام كان اعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم .
وكان إذا حج حج ماشيا ، ربما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر البعث
والنشور بكى ، وإذا ذكر المرور ( الممر ) على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على ا لله
شهق شهقة يغشى عليه منها وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل
وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطرب السليم ، وسئل الله الجنة وتعوذ بالله
من النار .
وقالت عايشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت
الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه ، وإذا كان هذا حال المقربين والأنبياء والمرسلين
وشهداء الله على الخلق أجمعين فما ظنك باهل العيوب ومقترف الذنوب ؟
فصل ومن الشروط ان لا يسئل محرما ، ولا قطيعة رحم ( 3 ) ولا يتضمن قلة الحياء
وإسائة الأدب .
هامش
( 1 ) وفى الغوالي ان عليا ( ع ) إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون فيقال
له مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء الصلاة وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض
والجبال
فأبين ان يحملنها وأشفقن منها . ( لي ) ج 4 .
( 2 ) وكان السجاد ( ع ) إذا حضر للوضوء اصفر لونه فيقل له : ما هذا الذي يعتادك عند
الوضوء ؟ قال : ما تدرون بين يدي من أقوم ( لي ) ج 4 .
( 3 ) لم ينقل لهذا العنوان رواية الا ان يقال : انه داخل تحت عنوان سؤال المحرم
وذكره له من باب ذكر الخاص بعد العام فح تشمله رواية الآتية .