تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كثرة عرضه وسأل الله أن يجعل رزقه فيها قوتا وغبط من كان رزقه فيها كفافا بعد أن هدى للإسلام وأخبر أن من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وشتت عليه شمله ولم يأته منها إلا ما كتب له عرض عليه ربه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا فقال : ( لا يا رب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك وإذا شبعت حمدتك وشكرتك ) وأعلمهم أن من أصبح منهم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا وأخبر أن بذل العبد ما فضل عن حاجته خير له وامساكه شر له وأنه لا يلام على الكفاف ونهى أمته أن ينظر أحدهم إلى من هو فوقه في الدنيا وأمره أن ينظر إلى من هو دونه في الدنيا وأخبر أن عباد الله ليسوا بالمتنعمين فيها فان أمامهم دار النعيم فهم من ابن آدم عند خلائه وإن كان أوله طيبا لذيذا فهذا آخره وأخبر أن عباد الله ليسوا بالمتنعمين فيها فان أمامهم دار النعيم فهم لا يرضون بنعيمهم في الدنيا عوضا من ذلك النعيم وأخبر أن نجاة أول هذه الأمة بالزهد واليقين وهلكة آخرها بالبخل وطول الأمل وكان يقول : ( لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة ) وأخبر أنه تعالى إذا أحب عبدا