قلة الشكر عليها مع المعصية بها فان في النعم حجة وفيها بها عليك من قلة الشكر عليها مع المعصية بها فان في النعم حجة وفيها تبعة فأما الحجة بها فالمعصية بها وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها فعفى الله عنك كلما ضيعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت من حق .
ومر الربيع بن أبي راشد برجل به زمانه فجلس يحمد الله ويبكي قيل له : ما يبكيك قال : ذكرت أهل الجنة وأهل النار فشبهت أهل الجنة بأهل العافية وأهل النار بأهل البلاء فذلك الذي أبكاني .
وقد روي أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحب أحدكم أن يرى قدر نعمة الله عليه فلينظر إلى من تحته ولا ينظر إلى من هو فوقه ) قال عبد الله بن المبارك : أخبرني يحيى بن عبد الله قال : سمعت أبي قال : سمعت أبي هريرة فذكره .
وقال ابن المبارك : حدثنا يزيد أن إبراهيم عن الحسن قال : قال أبو الدرداء : من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قل عمله وحضر عذابه .
قال ابن المبارك : أخبرنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله أبن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه سلم على رجل فرد عليه السلام فقال عمر للرجل : كيف أنت قال الرجل : أحمد إليك الله قال : هذا أردت الذي منك .
قال ابن المبارك : وأخبرنا مسعود عن علقمة بن مرثد عن ابن عمر
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين — صفحة 166
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٦٦