بعد اليوم ، من تجويز كل فضيلة في حق أبي بكر ، وعمر ، وليتوسع الناس ، وليترخصوا في هذا الأمر ما شاؤوا ، فقد حلت مشكلة ذلك الحديث المحرج ، وقد أسكتنا الشيعة باعترافنا بصلاح أئمتهم ، وباعطائهم درجة أولياء الصوفية ، وتمكنا بذلك من حفظ كل خصوصياتنا الاعتقادية ، وحفظ التسنن بمعناه الدقيق والعميق . . وابن عربي كما يظهر من كلماته الكثيرة جداً هو من هذا الفريق العريق في التسنن ، الذين هم في الحقيقة ، الأصلب في التسنن والأصعب . . والأبعد عن إمكانية اقناعهم بالحق . . إن نفس الباب الذي ذكر فيه ابن عربي تلك الفقرات ، قد اشتمل على أمور تخالف عقيدة الشيعة ، وأحاديثهم ، مثل أن عيسى ينزل من السماء بالمنارة البيضاء بشرق دمشق ، وأن المهدي هو الذي يصلي خلف عيسى . . ( 1 ) وغير ذلك . .
4 - لا يعمل بالقياس :
واستدلوا على تشيع ابن عربي ، بأنه لا يعمل بالقياس ، ولا يقول به . . ( 2 ) وغير الشيعة هم الذين يعملون بالقياس . ونقول : إن ذلك لا يدل على تشيعه أيضاً ، وذلك للأمور التالية : أولاً : إن الشافعي ، وآخرين من أئمة أهل السنة أيضاً ، لا يعملون