مقارنة . . وعبرة :
قد قلنا : إنه قد علم الخاص والعام : أن أبا بكر قد حزن في يوم الغار ، رغم أنه كان في موضع الأمن والأمان ، وكان يرى الآيات البينات الواحدة تلو الأخرى ، تتظافر لتدل على أن الله تعالى يرعى نبيه ، ويهئ له سبل النجاة من كيد أعدائه ، بعد أن استنفد النبي صلى الله عليه وآله كل وسائله البشرية . .
أما علي عليه السلام ، فقد كان في موضع الخطر الأكيد والشديد ، يواجه احتمالات القتل والتقطيع بالسيوف إرباً إرباً ، بيد أعدائه الممتلئين حقداً وحنقاً وغيظاً ولم يكن هناك أية بادرة ، أو إشارة مهما كانت إلى ما يخالف هذه التوقعات أو يؤثر على مستوى ودرجة صدقيتها . .
ولكن الأمور تنقلب عند ابن عربي رأساً على عقب ، فاستمع إليه واقرأ أقواله لتعرف كيف يصور هذه القضية :
* ( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) * : قالها أبو بكر :
7 - ويقول : « . . * ( وَالْفَجْر ) * ( 1 ) . ومعناه الباطن الجبروتي * ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) * ( 2 ) . وهو الغيب الملكوتي ، وترتيب النقطتين الواحدة مما تلي . . والثانية مما تلي الألف . والميم هو رمز وجود العالم الذي وجد فيهم . والنقطة التي تليه أي تلي الميم ، أبو بكر رضي الله عنه . والنقطة التي تلي الألف محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . وقد تقببت الياء عليهما ، أي على النقطتين ، أي على محمد وأبي بكر ،
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الفجر .
( 2 ) الآية 4 من سورة الفجر .