واحد عصره :
24 - وقد كُتِبَ على باب مدخل سرداب قبر محيي الدين ابن العربي بيت من الشعر ، يمدح فيه ابن عربي نفسه ، فيقول :
ولكل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد
وقد كان يمكن أن يُعَدُّ هذا من خيالات الشعراء ، ولكننا بعد أن قرأنا ما قرأناه ، عرفنا : أنه قاصد لما يقول ، مريد لصريح دلالته اللفظية .
مع أن واحد العصر ، هو صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، دون سواه ، وقد خزي وخسئ من يدعي غير ذلك . .
اشتراكه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحكم :
وقال وهو يتحدث عن مقامٍ شهده في عالم المثال في حضرة الجلال ، وأنه رأى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، والصديق على يمينه صلى الله عليه وآله ، والفاروق على يساره . . و . . و . . قال : 25 - « فالتفت السيد الأعلى ، والمورد العذب الأحلى ، والنور الأكشف الأجل ، فرآني وراء الختم ، لاشتراك بيني وبينه في الحكم . فقال له السيد : هذا عديلك ، وابنك ، وخليلك » الخ . . ( 1 ) .
حضرة العزة للصوفية :
26 - ويقول : ونحن لنا حضرة العزة ، وهي لنا السادسة والعشرون ، غير أن هذه الحضرة العزية التي لنا متفاضلة بيننا الخ . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية ج 1 ص 44 و 45 تحقيق إبراهيم مدكور وعثمان يحيى .
( 2 ) مجموعة رسائل ابن عربي ( المجموعة الثالثة ) ص 352 .