تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبر في خبر من غبر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
سنة ست عشرة وست مئة 616 - فيها تحركت التتار فخارت قوى السلطان خوارزم شاه وتقهقر بين أيديهم ببلاد ما وراء النهر وانجفل الناس بخوارزم وأمرت أمه بقتل من كان محبوسا من الملوك بخوارزم وكانوا بضعة عشر نفسا ثم سارت بالخزائن إلى قلعة إيلال بمازندران ووصل خوارزم شاه إلى همذان في نحو عشرين ألفا وتقوضت أيامه وفي أول العام خرب الملك المعظم سور بيت المقدس عجزا وخوفا من الفرنج أن تملكه فتشتت أهله وتعثروا وكان هو مع أخيه الكامل في كشف الفرنج عن دمياط وتم لهم وللمسلمين حروب وقتال كثير وجرت أمور يطول شرحها وجدت الفرنج في محاصرة دمياط وعملوا عليهم خندقا كبيرا وثبت أهل البلد ثباتا لم يسمع بمثله وكثر فيهم القتل والجراح والموت وعدمت الأقوات ثم سلموها بالأمان في شعبان وطار عقل الفرنج وتسارعوا إليها من كل فج عميق وشرعوا في تحصينها وأصبحت دار هجرتهم وترجوا بها أخذ