تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبر في خبر من غبر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العادل الذي تملك دمشق مدة انضم سنة أربع وأربعين إلى ابن أخيه صاحب حلب الملك الناصر وكان من كبراء دولته ومن جملة أمرائه بعد سلطنة دمشق ثم قدم معه دمشق وسار معه فأسرته الصالحية ومروا به على تربة الصالح مولاهم وصاحوا ياخوند أين عينك تبصر عدوك أسيرا ثم أخذوه في الليل وأعدموه في سلخ ذي القعدة 176 ب وأمين الدولة الوزير أبو الحسن الطبيب كان سامريا ببعلبك فأسلم في الظاهر والله أعلم بسريرته ونفق على الصالح إسماعيل حتى وزر له وكان ظالما نجسا ماكرا داهية وهو واقف الأمينية التي ببعلبك أخذ من دمشق بعد حصار الخوارزمية وسجن بقلعة مصر فلما جاء الخبر الذي لم يتم بانتصار الناصر توثب أمين الدولة في جماعة وصاحوا بشعار الناصر فشنقوا وهم هو وناصر الدين ابن يغمور والخوارزمي والملك المعظم غياث الدين تورانشاه ابن الصالح نجم الدين أيوب لما توفي أبوه حلف له الأمراء وقعدوا وراءه كما ذكرنا وفرح الخلق بكسر الفرنج على يده لكنه كان لا يصلح لصالحة لقلة عقله وفساده بالمرد
العبر في خبر من غبر — صفحة 199 | الذهبي / فؤاد سيد