وخرج من المخيم والوزير ابن صدقة بين يديه . فقدموا السفن في دفعة واحدة وعبر عسكر الخليفة وألبسوا الملاحين السلاح وسبح العيارون وصاح المسترشد يال بني هاشم فتحركت النفوس معه هذا وعسكر السلطان مشغولون بالنهب فلما رأوا الجد ذلوا وولوا الأدبار وعمل فيهم السيف ( 50 ب ) وأسر منهم خلق وقتل جماعة أمراء ودخل الخليفة إلى داره وكان معه يومئذ قريب الثلاثين ألف مقاتل بالعوام ثم وقع الصلح
وفيها ورد الخبر بأن سنجر صاحب خراسان قتل من الباطنية اثنى عشر ألفا
ومرض السلطان محمود وتعلل بعد الصلح فلرحل إلى همذان وولى بغداد الأمير عماد الدين زنكي بن آقسنقر ثم صرف بعد اشهر وفوض إليه الموصل فسار إليها لموت متوليها مسعود بن آقسنقر البرسقي
وفيها توفى أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد الهاشمي العباسي المتوكلي شريف صالح خير روى عن الخطيب وابن المسلمة وعاش ثمانين سنة ختم التراويح ليلة سبع وعشرين ورجع إلى منزله فسقط من السطح فمات
العبر في خبر من غبر — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩