تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبر في خبر من غبر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عبد الملك بن زيد بن ياسين التغلبي الموصلي الشافعي وله إحدى وتسعون سنة تفقه بدمشق وسمع من الفقيه نصر الله المصيصي وببغداد من الكروخي وكان مفتيا خبيرا بالمذهب خطب دهرا ودرس بالغزالية وولى الخطابة بعده سبعا وثلاثين سنة ابن أخيه وعلي بن محمد بن علي بن يعيش سبط ابن الدامغاني روي عن ابن الحصين وزاهر توفي في صفر وكان متميزا جليلا لقيه ابن عبد الدائم ولؤلؤ الحاجب العادلي من كبار الدولة له مواقف حميدة بالسواحل وكان مقدم المجاهدين المؤيدين الذين ساروا لحرب الفرنج الذين قصدوا الحرم النبوي في البحر فظفروا بهم قيل إن لؤلؤ سار جازما بالنصر وأخذ معه قيودا بعدد الملاعين وكانوا ثلاث مئة وشيئا كلهم أبطال من الكرك والشوبك مع طائفة من العرب المرتدة فلما بقي بينهم وبين المدينة يوم أدركهم لؤلؤ وبذل الأموال للعرب فخامروا معه وذلت الفرنج واعتصموا بجبل فترجل لؤلؤ وصعد إليهم بالناس وقيل بل صعد في تسعة أنفس فهابوه وسلموا أنفسهم