Skip to main content

العبر في خبر من غبر — Page 195

Contributors:

P.195
العاضد العبيدي وخطب للمستضئ أمير المؤمنين فأعقب ذلك موت العاضد يوم عاشوراء فجلس صلاح الدين للعزاء وبالغ في الحزن والبكاء وتسلم القصر وما حوى واحتيط على آل القصر في مكان أفرد لهم وقرر لهم ما يكفيهم ووصل إلى بغداد أبو سعد بن أبي عصرون رسولا بذلك فغلقت بغداد فرحا وعملت القباب وكانت خطبة بني العباس قد قطعت من مصر من مائتي سنة وتسع سنين بخطبة بني عبيد فقدم صندل المقتفوي بالخلع لنور الدين ولصلاح الدين فلبس نور الدين الخلعة وهي فرجية وجبة وقباء وطوق ذهب وزنه ألف دينار وحصان بسرجه وسيفان ولواء وحصان آخر بحيث كتب بين يديه وقلد السيفين إشارة إلى الجمع له بين مصر والشام وفيها سار نور الدين لحصار الكرك وطلب صلاح الدين فبعث يعتذر فلم يقبل عذره وهم بالدخول إلى مصر وعزل صلاح الدين عنها وبلغ صلاح الدين ذلك فجمع خواصه ووالده وخاله شهاب الدين الحارمي وجماعة أمراء وأطلعهم على أمره واستشارهم
العبر في خبر من غبر — Page 195 | الذهبي / فؤاد سيد