Skip to main content

العبر في خبر من غبر — Page 158

Contributors:

P.158
وضجوا ضجة واحدة ففزع الصبي وبال واختل عقله فيما قيل من تلك الصيحة وصار يتحرك ويصرع وتوفي في رجب من هذه السنة وكان الحل والربط لعباس فلما هرب عباس وقتل كان الأمر للصالح طلائع بن رزيك والمقتفى لأمر الله أبو عبد الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بالله عبد الله بن الأمير محمد بن القائم العباسي أمير المؤمنين كان عالما فاضلا دينا حليما شجاعا مهيبا خليقا للإمارة كامل السؤدد وكان لا يجري في دولته أمر وإن صغر إلا بتوقيعه وكتب أيام خلافته ثلاث ربعات ووزر له علي بن طراد ثم أبو نصر بن جهير ثم علي بن صدقة ثم ابن هبيرة وحجبه أبو المعالي ابن الصاحب ثم جماعة بعده وكان آدم اللون بوجهه أثر جدري مليح الشيبة عظيم الهيبة ابن حبشية كانت دولته خمسا وعشرين سنة توفي في ربيع الأول عن ست وستين سنة وقد جدد باب الكعبة واتخذ لنفسه من العقيق تابوتا دفن فيه