وخمسون سنة وكان بطلا شجاعا كثير الجهاد جيد الرأي عارفا بالأدب والشعر جوادا ممدحا مات بالفالج وقيل بعسر البول وكان قد جمع من الغبار الذي أصابه في الغزوات ما جاء منه لبنة بقدر الكف وأوصى أن يوضع خده إذا دفن عليها وتملك حلب بعده ابنه سعد الدولة خمسا وعشرين سنة
وفيها في جمادى الأولى وقيل في العام الآتي كافور أبو المسك الحبشي الأسود ( 157 ب ) الخادم الإخشيذي صاحب الديار المصرية اشتراه الإخشيذ وتقدم عنده حتى صار من أكبر قواده لعقله ورأيه وشجاعته ثم صار أتابك ولده من بعده وكان صبيا فبقي الاسم لأبي القاسم أنوجور والدست لكافور فأحسن سياسته إلى أن مات أنوجور ومعناه بالعربي محمود في سنة تسع وأربعين عن ثلاثين سنة وأقام كافور في الملك بعده أخاه عليا إلى أن مات في أول سنة خمس وخمسين وله إحدى وثلاثون سنة فتسلطن كافور واستوزر أبا الفضل جعفر بن حنزابة وعاش بضعا وستين سنة
العبر في خبر من غبر — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢