تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبر في خبر من غبر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ووقع النوح والبكاء ببغداد وغيرها وامتنع الناس من الصلوات في المساجد ورجموا ابن الفرات الوزير وصاحوا عليه أنت القرمطي الكبير فأشار على المقتدر بأن يكاتب مؤنسا الخادم وهو على الرقة وكان ابن الفرات قد سعى في إبعاده إليها خوفا منه فقدم مؤنس فركب إلى داره للسلام عليه ولم يتم مثل هذا من وزير فأسرع مؤنس إلى باب داره وقبل يده وخضع وكان في حبس المحسن ولد الوزير جماعة في المصادرة فخاف العزل وأن يظهر عليه ما أخذ منهم فسم إبراهيم أخا الوزير علي بن عيسى ( 115 آ ) وذبح مؤنس خادم حامد بن العباس وعبد الوهاب بن ما شاء الله فكثر ضجيج المقتولين على بابه ثم قبض المقتدر على ابن الفرات وسلمه إلى مؤنس فعاتبه مؤنس وتذلل له فقال مؤنس الساعة تخاطبني بالأستاذ وأمس تبعدني إلى الرقة واختفى المحسن ثم ظفر به في زي امرأة وقد خضب يديه فعذب وأخذ خطه بثلاثة آلاف دينار وولي الوزارة عبيد الله بن محمد الخاقاني فعذب بني الفرات واستصفى أموالهم فيقال أخذ
العبر في خبر من غبر — صفحة 157 | الذهبي