الرواية جدا عن الأثبات ، ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة .
انتهى .
ثم ساق له حديثا مرفوعا عن وكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة .
وقال الذهبي بترجمته في ميزان الاعتدال ( 1 ) : الحسن بن صابر الكسائي عن
وكيع ، قال ابن حبان : منكر الحديث . انتهى .
ولم يتكلم فيه أحد من أئمة الجرح والتعديل سوى ابن حبان ، ولم يترجم في
غير كتابه ، وأما الذهبي فإنه مقلد له في ذلك ، فلا اعتداد بكلامه .
ومع ذلك فإن جرح ابن حبان للكسائي مردود من وجوه :
الأول : أن ابن حبان - هو نفسه - متهم مجروح ، بل رمي بالعظائم ، ومن
قلة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلمه في علي
بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام ، وقوله : إنه يروي عن أبيه العجائب كأنه
كان يهم ويخطئ - كما حكاه أبو سعد السمعاني في الأنساب - ( 2 ) .
وعلى من لا يحترم العترة الطاهرة من الله ما يستحقه ( 3 ) .
وحكى الذهبي بترجمته في ( الميزان ) و ( التذكرة ) ( 4 ) عن أبي عمرو ابن الصلاح
في طبقات الشافعية أنه قال : غلط الغلط الفاحش في تصرفاته .
قال الذهبي : صدق أبو عمرو ، له أوهام يتبع بعضها بعضا . انتهى .
قلت :
وسيأتي - بعد هذا إن شاء الله - ذكر جملة من أوهامه في نقد الرجال .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 496 .
( 2 ) الأنساب 3 / 74 - الرضا - ، تهذيب التهذيب 4 / 244 .
( 3 ) فتح الملك العلي : 130 - 131 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 507 ، تذكرة الحفاظ 3 / 921 .