تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عند وجود إطلاقات هو البراءة عنه ، ثمّ إنّ الشكّ في حجّيّة قول الميّت مجرى لاستصحاب بقاء الحجّيّة من زمان حياته ، وهذا الأصل الشرعي حاكم على قاعدة الاشتغال على فرض تسليم جريانها . هذا تمام البحث على مسلك القوم ، وأمّا على ما سلكناه فإطلاقات أدلَّة التقليد حاكمة ، فالأقوى جواز العود في هذه الصورة أيضاً .

[ المسألة 11 ] العدول عن الحيّ إلى الحيّ

المسألة 11 : لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ إلا إذا كان الثاني اعلم . اختلفوا في جواز العدول عن الحيّ إلى الحيّ ، فقد حكي عن العلامة في النهاية والكركي والشهيد الثاني اختيار الجواز ، وقال قوم بعدم الجواز ، وهو المحكي عن الشهيد في الذكرى والشيخ الأنصاري « 1 » ، واختاره في المتن ، واستدلّ للقول بعدم الجواز بأُمور : الأوّل : الإجماع ، قال في المستمسك : « حكاه غير واحد » . « 2 » الثاني : الأصل العقلي الاشتغالي الحاكم بالأخذ بالمتيقّن ، وهو التعيين عند دوران الأمر بينه وبين التخيير . وبيانه : أنّ البقاء على فتوى المعدول عنه واجب تعييني إذا لم يجز العدول إلى غيره ، وواجب تخييري إذا جاز ، فالبقاء متيقّن الحجّيّة ، والعدول مشكوك الحجّيّة . الثالث : أنّ جواز العدول مستلزم لجواز المخالفة القطعيّة ، كما إذا أفتى المعدول عنه بوجوب القصر لمن سافر أربعة فراسخ قاصداً مبيت ليلة ثمّ الرجوع ، وأفتى المعدول إليه بوجوب التمام في المسألة ، فقلَّد الأوّل في صلاة الظهر ، وقلَّد الثاني في صلاة العصر ، فهو بعد الفراغ من العصر يعلم بفساد إحدى الصلاتين ، وجواز العدول مستلزم للحكم
هامش
« 1 » انظر دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 62 و 63 . « 2 » المستمسك ، ج 1 ، ص 25 .