تمهيد
إنّ أية الله الحاجّ السيّد رضا الصدر قدس سره ( 1300 1373 ) فقيه ذو منزلة عالية ، وحكيم ومتكلَّم قلّ مثيله ومفسّر بارع . وهو من عائلة علميّة عريقة ورثت العلم خلفاً عن سلف ، وقد اشتهر بالعلم والتقوى والفقاهة .
ولد في مدينة مشهد المقدّسة ، ودرس المقدّمات في حوزتها ، وبعد أن أنهى دراسة المقدّمات هاجر إلى مدينة قم المقدّسة برفقة والده أية الله العظمى السيّد صدرالدين الصدر قدس سرّه الَّذي يعتبر من المراجع الكبار في ذلك الوقت .
لقد درس دروس السطح والخارج في الفقه والأصول والفلسفة والعرفان على كبار أساتذة الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة ؛ من أمثال والده ، والمرحوم أية الله العظمى حجّت ، والمرحوم مؤسّس الجمهوريّة الإسلامية في إيران أية الله العظمى الإمام الخميني قدس سره .
وفي خلال مدّة قصيرة عدّ من البارزين في الحوزة العلميّة ؛ وذلك بسبب جهوده الكبيرة ، ونبوغه البارع . ولاتّصافه بصفات خاصّة عدّ من الشخصيّات العلميّة المشار إليها بالبنان .
وإنّ هذا العالم الجليل الَّذي حصّل على أعلى المراتب العالية في الاجتهاد كان في نفس الوقت في مستوى المرجعيّة ، ومدرّساً للعلوم الحوزويّة ، وكاتباً مؤثّراً في النفوس ، وصاحب بيان جميل .
ولباعه الطويل في جميع ميادين العلوم استطاع أن يترك خلفه ثروة علميّة كبيرة .
أنّ اجتماع إتقان الموضوعات والمطالب ، ومراعاة الأمانة في نقلها ، مع تقوى الكاتب ، بالإضافة