تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الموافقة القطعيّة بواسطة العمل بأحوط الأقوال أو الجمع بينها إن كان الاحتياط في الجمع ، وإن لم يمكن العمل بالاحتياط فالظاهر هو التخيير . وأمّا مقتضى الدليل الاجتهادي فهو التخيير مطلقاً حتّى في صورة إمكان الأخذ بالاحتياط . ولذا لم أعثر على قائل بين القدماء ، ولا بين الطبقة الوسطى يقول بوجوب الأخذ بالاحتياط عند اختلاف المفتين المتساوين . قال المحقّق ( قده ) في المعارج : « فإن تساووا في العلم والعدالة جاز استفتاء كلّ منهم ، فإن اختلفوا في الفتوى والحال هذه كان المستفتي مخيّراً في العمل بقول أيّهم شاء » « 1 » ولنصرف عنان الكلام إلى بيان الأدلَّة .

حجج القول بالتخيير

منها : النصوص الواردة في الباب

. وتقريب الاستدلال بها : أنّها تدلّ على الحجّيّة الشأنيّة لرأي الفقيه ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الحجج الشأنيّة هو التخيير بمعنى أنّ من يقصد التعويل عليها مخيّر في العمل بأي حجّة منها . وإليك قوله عليه السلام : « العمري وابنه ثقتان » . فإنّ المتبادر منه كفاية الرجوع إلى أيّهما ، ومثله بقيّة النصوص ، فإنّ الإطلاقات الواردة فيها شاملة لصورة اتّفاق المفتين في الفتوى ، ولصورة اختلافهم فيها .

ومنها : سيرة المتشرّعة

وهي السيرة العمليّة التي تتّصل بزمان المعصومين « فإنّها جارية على تخيير
هامش
« 1 » معارج الأُصول ، ص 201 .