تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العترة والصحابة في السنة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حدثني محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا عيسى بن يزيد بن دأب ، عن عبد الرحمن ابن أبي زيد ، عن عمران بن سواده ، قال : صليت الصبح مع عمر . . قلت : ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ، ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر وهي حلال ، قال : هي حلال ، لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم ، فكانت قائبة قوب عامها ، فقرع حجهم ، وهو بهاء من بها والله ، وقد أصبت قلت : وذكروا إنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها في زمان ضرورة ، ثم رجع الناس إلى السعة ، ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها ، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق ، وقد أصبت ، قال : قلت : وأعتقت الأمة أن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها ، قال : " ألحقت حرمة بحرمة ، وما أردت إلا الخير ، واستغفر الله " . أخبرنا أخرجه ابن جرير الطبري في " تاريخه " ( 2 / 579 ) محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن موسى ، ثنا محمد بن أيوب ، أنبأ موسى بن إسماعيل ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن جابر ، قال : قلت : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها ؟ قال على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ، فلما ولي عمر بن الخطاب ، خطب الناس فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرسول ، وإن هذا القرآن هذا القرآن ، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى وأعاقب عليهما أحدهما متعة النساء ، ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى رجل إلا غيبته بالحجارة ، والأخرى متعة الحج ، أفصلوا حجكم من عمرتكم ، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم " . أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 206 ) حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، عن مسلم القرئ ، قال : سألت ابن عباس عن متعة الحج ، فرخص فيها ، وكان ابن الزبير ينهى عنهما ، فقال ابن عباس : " هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها " . فأدخلوا عليها فاسألوها قال : فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عليا ، فقالت : " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها " أخرجه أحمد في " المسند " ( 6 / 348 ) وفيه " امرأة ضخمة عمياء ومسلم ( 1 / 452 ) بمعناه وأخرج عنه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 4 / 78 ) ح 202 واللفظ له وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال على المنبر : " أيها الناس ! ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل " . قاله العلامة القوشجي في " شرح التجريد " ص / 484 - والعلامة التفتازاني في " شرح المقاصد " ( 2 / 290 )
العترة والصحابة في السنة — صفحة 81 | محمد حياة الأنصاري