تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العترة والصحابة في السنة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
حدثنا هناد بن السرى ، قال : نا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بعث علي كرم الله وجهه وهو باليمن بذهيبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر ، الأقرع بن حابس الحنظلي وعيينة بن بدر الفزاري بن علاثة العامري ، ثم إحدى بني كلاب وزيد الخير الطائي ، ثم أحد بني نبهان قال : " فغضبت قريش فقالوا : أيعطى صناديد نجد ويدعنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني إنما فعلت ذلك لا تألفهم " فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين نأتي الجبين محلوق الرأس فقال : اتق الله يا محمد ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ؟ " قال : ثم أدبر الرجل ، فاستأذن رجل من القوم في قتله يرون أن خالد بن الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من ضئضئي هذا قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " . أخرجه مسلم في " الجامع الصحيح " ( 1 / 340 ) حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : نا عبد الواحد ، عن عمارة بن القعقاع ، قال : نا عبد الرحمن بن أبي نعيم ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ لم تصل من ترابها . قال : فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع أما علقمة بن علاثة وأما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه : " كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء " قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا تأمنوني وأنا آمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء " فقال رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال : " يا رسول الله : اتق الله ، فقال : " ويلك أو لست أحق أهل الأرض بأن يتقي الله " . ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد : يا رسول الله ! ألا أضرب عنقه ؟ فقال : " لا لعله أن يكون يصلي " قال خالد : وكم من مصلي يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم " قال : ثم نظر إليه وهو مقف فقال : " إنه يخرج من ضئضئي هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، قال : أظنه قال : " لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود " أخرجه مسلم في " الصحيح " ( 1 / 341 )