إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، قال : وفد المقدام بن
معدي كرب وعمرو بن الأسود رجل من الأسد من أهل قنسرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاوية فقال معاوية للمقدام : أما علمت أن
الحسن بن علي عليه السلام توفي ؟ قال : فاسترجع المقدام ، فقال لها معاوية : أتراها مصيبة ؟ قال : ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال : " هذا مني وحسين من علي " فقال للأسدي : ما تقول أنت ؟ فقال :
" جمرة أطفأها الله " فقال المقدام : أما أنا فلا أبرح حتى أغيظك اليوم وأسمعك ما تكره ثم قال : إن أنا صدقت فصدقني ،
وإن أنا كذبت فكذبني ، فقال : افعل . فقال : أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم .
قال : وأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع عليها ؟ قال : نعم . قال :
" فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية "
قد عرفت أني لن أنجو منه اليوم يا مقدام ، قال خالد : وأمر له معاوية بمال ، ولم يأمر لصاحبه وفرض لابنه ، قال : ففرقها المقدام على
أصحابه ولم يعط الأسدي شيئا مما أخذ فبلغ ذلك معاوية ، فقال : أما المقدام فرجل كريم بسيط يديه وأما الأسدي فرجل حسن الامساك لنفسه
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 20 / 269 ) ح / 636
وأخرجه النسائي في " السنن " ( 7 / 176 ) بدون القصة
العترة والصحابة في السنة — صفحة 188
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٨٨