" والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم " .
( الآية / 12 من سورة محمد ص )
حدثنا
عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر وبهز ، قالا : ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت قال بهز في حديثه ، قال : أخبرني عدي بن
ثابت قال : سمعت أبا حازم المعنى يحدث ، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر يأكل أكلا كثيرا ثم أنه أسلم ،
فكان يأكل أكلا قليلا ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال :
" إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المسلم يأكل مع معي واحد "
أخرجه أحمد في " المسند " ( 2 / 455 ، 375 ، 435 ، 455 ، 121 )
حدثنا
محمد بن المثنى العنزي ، وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا : نا أمية بن خالد ، نا شعبة ، عن أبي حمزة القصاب ، عن
ابن عباس قال : كنت العب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب قال : فجاء فخطأني وقال :
" اذهب ادع لي معاوية " قال : فجئت هو يأكل ، ثم قال لي : " اذهب فادع لي معاوية " قال : فجئت فقلت :
هو يأكل ، فقال : " لا اشبع الله بطنه " .
أخرجه مسلم في ( 2 / 325 ) باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب البر والصلة
وقال الحافظ ابن كثير : " لا أشبع الله بطنه " فما شبع بعدها " . وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في الدنيا وأخراه ،
أما في الدنيا ، فإنه لما صار إلى الشام أميرا ، كان يأكل في اليوم سبع مرات يجاء بقصعة فيها لحم كثير وبصل فيأكل منها ، ويأكل في
اليوم سبع أكلات ، ومن الحلوى والفاكهة شيئا كثيرا ويقول : " والله ما أشبع وإنما أعيا " قاله في " تاريخه " ( 8 / 123 )
وقال الحافظ ابن كثير : " أول من خطب جالسا معاوية حين كثر شحمه وعظم بطنه " ونسبه إلى الشعبي .
" البداية والنهاية " ( 8 / 141 )
العترة والصحابة في السنة — صفحة 181
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٨١