حدثنا
يوسف بن حماد المعنى ، قال : نا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن الناس سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه
بالمسألة فخرج ذات يوم فصعد المنبر فقال : " سلوني لا تسألوني عن شئ إلا بينة لكم " فلما سمع ذلك القوم أرموا ورهبوا
أن يسألوه أن يكون بين يدي أمر قد حضر قال أنس : فجعلت التفت يمينا وشمالا فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي فأنشأ رجل من
المسجد كان يلاحى فيدعى لغير أبيه فقال : " يا نبي الله من أبي ؟ " قال : أبوك حذافة " ثم أنشأ عمر بن الخطاب ، فقال :
رضينا بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا عائذا بالله من سوء الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لم أر كاليوم قط في الخير والشر إني صورت لي الجنة والنار فرأيتهما دون هذا الحائط " .
أخرجه مسلم في " الصحيح " ( 2 / 263 )
وحدثني
حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التحبيبي ، قال : أنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال :
أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس ، فصلى لهم صلاة الظهر ، فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن
قبلها أمورا عظيما ثم قال : " من أحب أن يسألني عن شئ فليسألني عنه ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا
أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا " قال أنس بن مالك فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله
وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : " سلوني " فقام عبد الله بن حذافة فقال : " من أبي يا رسول الله ؟ " قال :
( رسول الله ) فلما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يقول : سلوني برك عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ،
قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك ، قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أولى والذي نفسي محمد بيده لقد عرضت علي الجنة والنار أنفا في عرض هذا الحائط فلم
أر كاليوم في الخير والشر " قال ابن شهاب : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : قالت أم عبد الله بن
حذافة لعبد الله بن حذافة ما سمعت بابن قط أعتق منك أأمنت أن تكون أمك قارفت بعض ما تقارف نساء أهل الجاهلية ،
فتفضحها على أعين الناس ، قال عبد الله بن حذافة : " والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته " .
محمد بن معمر بن ربعي القيسي ، قال : نا روح بن عبادة ، قال : نا شعبة ، قال : أخبرني موسى بن أنس ، قال : سمعت
أنس بن مالك يقول : قال رجل يا رسول الله ! " من أبي ؟ " قال : " أبوك فلان " ونزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن
تبد لكم تسؤكم " تمام الآية .
أخرجهما مسلم في الصحيح " ( 2 / 263 )
العترة والصحابة في السنة — صفحة 151
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٥١