تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العترة والصحابة في السنة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، أن قريشا بعثوا أربعين رجلا منهم - أو خمسين رجلا - وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من أصحابه ، فأخذوا أخذا ، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم ، وخلى سبيلهم - وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل - ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة ، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال : يا رسول الله ! " إني أخاف قريشا على نفسي وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها ، وغلظتي عليها ، ولكني أدلك على رجل هو أعز بها مني ، عثمان بن عفان " فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان ، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنما جاء زائرا لهذا البيت ، معظما لحرمته . . . أخرجه ابن جرير الطبري في " تاريخه " ( 2 / 121 ) وفي رواية عنه الحافظ ابن القيم الجوزي . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إليهم فقال : يا رسول الله ! " ليس لي بمكة أحد من بني كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان بن عفان فإن عشيرته بها ، وأنه مبلغ ما أردت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فأرسله إلى قريش أخرجه ابن القيم في " زاد المعاد " ( 2 / 137 ) وفي رواية عند ابن كثير والعثماني بلفظ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! " إني أخاف قريشا على نفسي قد عرفت قريش عداوتي لها وليس بها من بني عدي من يمنعني ، ولكني أدلك على رجل أعز بمكة مني وأمنع عثمان بن عفان فدعا عثمان فقال : " اذهب إلى قريش " أخرجه ابن كثير في " تفسيره " ( 4 / ) والقاضي في تفسير المظهري ( 26 / 63 ) وكذا في تفسير الخازن ( 4 / ) " الدر المنثور " ( 6 / ) وقد أخرجه الذهبي : قال ابن لهيعة ، ثنا أبو الأسود ، قال : قال عروة : في نزوله صلى الله عليه وسلم بالحديبية فزعت قريش لنزوله عليهم ، فأحب أن يبعث إليهم رجلا فدعا عمر ليبعثه فقال : إني لا آمنهم وليس بمكة أحد من بني كعب يغضب لي ، فأرسل عثمان فإن عشيرته بها أخرجه في " تاريخ الإسلام " ( 2 / 382 )