حدثنا
ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، أن قريشا بعثوا أربعين رجلا منهم - أو
خمسين رجلا - وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من
أصحابه ، فأخذوا أخذا ، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم ، وخلى سبيلهم -
وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل - ثم دعا
النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة ، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ،
فقال : يا رسول الله ! " إني أخاف قريشا على نفسي وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد
عرفت قريش عداوتي إياها ، وغلظتي عليها ، ولكني أدلك على رجل هو أعز بها مني ، عثمان بن عفان "
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان ، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنما جاء زائرا لهذا البيت ، معظما لحرمته . . .
أخرجه ابن جرير الطبري في " تاريخه " ( 2 / 121 )
وفي رواية عنه الحافظ ابن القيم الجوزي . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إليهم فقال : يا رسول الله !
" ليس لي بمكة أحد من بني كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان بن عفان فإن عشيرته
بها ، وأنه مبلغ ما أردت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فأرسله إلى قريش
أخرجه ابن القيم في " زاد المعاد " ( 2 / 137 )
وفي رواية عند ابن كثير والعثماني بلفظ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله !
" إني أخاف قريشا على نفسي قد عرفت قريش عداوتي لها وليس بها من بني عدي من يمنعني ،
ولكني أدلك على رجل أعز بمكة مني وأمنع عثمان بن عفان فدعا عثمان
فقال : " اذهب إلى قريش "
أخرجه ابن كثير في " تفسيره " ( 4 / ) والقاضي في تفسير المظهري ( 26 / 63 )
وكذا في تفسير الخازن ( 4 / ) " الدر المنثور " ( 6 / )
وقد أخرجه الذهبي : قال ابن لهيعة ، ثنا أبو الأسود ، قال : قال عروة : في نزوله صلى الله عليه وسلم بالحديبية فزعت قريش لنزوله عليهم ، فأحب أن يبعث
إليهم رجلا فدعا عمر ليبعثه فقال : إني لا آمنهم وليس بمكة أحد من بني كعب يغضب لي ، فأرسل عثمان فإن عشيرته بها
أخرجه في " تاريخ الإسلام " ( 2 / 382 )
العترة والصحابة في السنة — صفحة 102
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٠٢