الفصل الرابع :
المهدي المنتظر في البيان النبوي
أو السنة المطهرة
التكامل وعمق الارتباط بين القرآن الكريم والسنة النبوية
القرآن الكريم وبيان النبي لهذا القرآن ( السنة النبوية ) وجهان لعملة واحدة أو
لشئ واحد ، فلا يعرف أحدهما إلا بالآخر ، ولا يفهم أحدهما فهما يقينيا إلا
بالآخر ، ولا تستقيم الحياة إلا بالاثنين معا . لقد اقتضت حكمة الله وطبيعة الإسلام
كآخر دين ، وطبيعة رسالة النبي ، كخاتم للنبيين أن يكون التكامل والترابط بين
القرآن والبيان النبوي مطلقا ، فالنبي خلال حياته المباركة هو المالك الشرعي
واليقيني لمفتاح بيان القرآن ، ومعرفة المقاصد الإلهية من كل نص من نصوصه ،
وحرف من حروفه يفيض على الناس من هذه المعارف بحجم تطورهم
واستيعابهم . وقد أعده الله تعالى وأهله لهذه المهمة .
وأتم الله نعمته وأكمل دينه يوم أعد وأهل وخصص ( طواقم ) فنية مهمتها
القيادة والبيان من بعد النبي ، وهم الأئمة الكرام من أهل بيت النبوة الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأعلن الله تعالى في القرآن الكريم بأن القرآن
كتاب كريم لا يمسه إلا المطهرون ، أي لا يعرف معناه ولا يجيد بيانه إلا المطهرون
وهم أهل بيت النبوة ، وبين النبي معنى هذه الآية وحدد من هم آل بيت النبوة بكل
وسائل التوضيح والبيان ، وفي اجتماع عام للمسلمين أعلن الرسول أن حجته تلك