تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الفصل الرابع : المهدي المنتظر في البيان النبوي أو السنة المطهرة

التكامل وعمق الارتباط بين القرآن الكريم والسنة النبوية

القرآن الكريم وبيان النبي لهذا القرآن ( السنة النبوية ) وجهان لعملة واحدة أو لشئ واحد ، فلا يعرف أحدهما إلا بالآخر ، ولا يفهم أحدهما فهما يقينيا إلا بالآخر ، ولا تستقيم الحياة إلا بالاثنين معا . لقد اقتضت حكمة الله وطبيعة الإسلام كآخر دين ، وطبيعة رسالة النبي ، كخاتم للنبيين أن يكون التكامل والترابط بين القرآن والبيان النبوي مطلقا ، فالنبي خلال حياته المباركة هو المالك الشرعي واليقيني لمفتاح بيان القرآن ، ومعرفة المقاصد الإلهية من كل نص من نصوصه ، وحرف من حروفه يفيض على الناس من هذه المعارف بحجم تطورهم واستيعابهم . وقد أعده الله تعالى وأهله لهذه المهمة . وأتم الله نعمته وأكمل دينه يوم أعد وأهل وخصص ( طواقم ) فنية مهمتها القيادة والبيان من بعد النبي ، وهم الأئمة الكرام من أهل بيت النبوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأعلن الله تعالى في القرآن الكريم بأن القرآن كتاب كريم لا يمسه إلا المطهرون ، أي لا يعرف معناه ولا يجيد بيانه إلا المطهرون وهم أهل بيت النبوة ، وبين النبي معنى هذه الآية وحدد من هم آل بيت النبوة بكل وسائل التوضيح والبيان ، وفي اجتماع عام للمسلمين أعلن الرسول أن حجته تلك