خلطا عجيبا فبدلوا وعدلوا ، ولم يبق من الإسلام إلا كتاب الله وأهل بيت النبوة ،
لمواجهة برامج تربوية وتعليمية قد استقرت في النفوس ، فألغت دور كتاب الله وما
وصل إلينا من السنة النبوية وعملت على تجميل أفعال تلك الكوادر ، وإضفاء طابع
الشرعية والمشروعية على وقائع التاريخ ، لقد اختلط الحابل بالنابل فلا تدري أيا
من أي ! ! ! ( فلم يبق من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به
وهم أبعد الناس عنه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان
شر فقهاء تحت السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود ) .
هذا هو وصف رسول الله لواقع الأمة بعد أن حلت عرى الإسلام كلها .
( راجع ثواب الأعمال وعقابها ج 4 ص 301 ، وجامع الأخبار ص 129 فقرة 88
والبحار ج 52 ص 190 ، ومنتخب الأثر للرازي ص 472 ف 6 ب 2 ومعجم
الإمام المهدي ج 1 ص 44 - 44 ) ، أنت أمام جاهلية حقيقية أكثر شرا من
الجاهلية الأولى كما ذكر رسول الله . ( راجع معجم الإمام المهدي ج 1 ص 44 ) .
وهكذا حدث كما أخبر به رسول الله ، واقترفت تلك الكوادر كافة ما حذر
منه ! فقال : قال الرسول يوما لأصحابه : ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ
فطوبى للغرباء ، رواه مسلم وابن ماجة والطبراني . ( راجع كنز العمال ج 2
ص 177 ) . قال النووي : أي أن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ، ثم انتشر
وظهر ثم سيلحقه النقض والاخلال حتى لا يبقى إلا في قلة وآحاد أيضا . ( راجع
صحيح مسلم بشرح النووي ج 2 ص 177 ) . .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 60
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٠