وألوانه ، وصمدت أمام مكر تزول منه الجبال ، ( الحديث رقم 38 ج 1 ، ومصادره
المدونة تحته ) إنهم الناجمون بالابتلاء الإلهي ، الذين محصوا وغربلوا كغربلة
الزوان من القمح . ( الحديث رقم 731 ج 3 ) . إنهم أولياء حقا ، الذين تمسكوا
بالثقلين كتاب الله وبيان النبي لهذا الكتاب وبعترة النبي أهل بيته ، لذلك استحقوا
شرف الولاية ، وحتى تتحقق هذه السمة المميزة لهم ينادي مناد بعد الخسف
مباشرة : ( بأن أولياء الله هم أصحاب المهدي ) . ( راجع الحديث رقم 648 ج 3 ) .
لكل هذه الأسباب أجزل الله ثوابهم ، وأعطى الواحد منهم أجر خمسين
شهيدا من شهداء الصحابة . ( راجع الحديث رقم 25 و 26 ج 1 ) . ولما سئل
الرسول عن سر هذه المكافأة والجزالة الإلهية بالعطاء ، قال : إنكم لم تحملوا ما
حملوا ولم تصبروا صبرهم . ( راجع الحديث رقم 26 ج 1 ) .
نوعيات ونماذج من
أعوان المهدي وأنصاره
يمد الله تعالى عبده ووليه الإمام المهدي بنوعيات ونماذج من الأنصار
والأعوان تتناسب مع نبل الغايات وجسامة المهمات وخطورتها ، وهي نماذج
ونوعيات بشرية نادرة ومميزة من جميع الوجوه ، ومؤهلة للمساهمة بثورة عالمية
نوعية تطبع العالم سريعا بطابعها ، وتصنع للبشرية عصرا ذهبيا ، ما فرحت بمثله
قط ولن تفرح ، لأنه سيكون الثمرة الفعلية لكفاح الأنبياء والرسل والأوصياء
وعباد الله الصالحين الذين واجهوا أئمة الضلالة وأعوانهم عبر التاريخ البشري .
ومن هذه النوعيات والنماذج .
1 - 315 رجلا من أهل الشام - أهل الشام الذين حكمهم معاوية ، وثقفهم
بثقافة التاريخ المعادية لعترة النبي أهل بيته ، من الشام التي انطلقت منها موجات
العداء لأهل بيت النبوة ، والحقد الأسود عليهم ، فبعد أن يقول الناس لا مهدي ،
وبعد إياس تسير هذه الفئة المؤمنة من الشام إلى مكة ، وتستخرج المهدي من بطن
مكة من دار عند الصفا ، ثم تبايعه ، ويصلي بهم المهدي ركعتين صلاة المسافر ،
عند مقام إبراهيم ، وبعدها يصعد المنبر ليعلن ظهوره وبداية عهده الذهبي . ( راجع .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 240
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٤٠