وجاء علماء الحديث فنقلوا مرويات معاوية وطاقمه ، كما هي ودونوها في
صحاحهم ومسانيدهم ومؤلفاتهم باعتبارها جزءا من وثائق الدولة الإسلامية ، ولأن
رعايا الدولة كلها قد أطلعوا عليها ، وتعلموها . هذه هي الجذور التاريخية
لأحاديث ( لا مهدي إلا عيسى ، والمهدي رجل من الأمة ، والمهدي رجل من ولد
العباس ) ، وهي محض اختلاق ، وأثر من آثار حملة الرواية التي قادتها دولة معاوية
وطواقمها .
وهذه الأحاديث ( لا مهدي إلا عيسى والمهدي مجرد رجل من الأمة ،
والمهدي من ولد العباس ) تتعارض مع الأحاديث الصحيحة والمتواترة ومع إجماع
الأمة ومع إجماع أهل بيت النبوة وأوليائهم وهي ساقطة بكل موازين علم
الحديث . والاهم أن وقائع التاريخ تناقضها وتكذبها تماما ) .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 161
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦١