بلسان النبي القول : ( إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) ، وطالما أنها وحي فهي جزء لا
يتجزأ من دين الإسلام ومضامينه ومفاهيمه ومعارفه ، شأنها شأن غيرها من الأمور
الدينية من صلاة وصوم وزكاة . . . هذه هي النتيجة التي توصلت إليها الأكثرية
الساحقة من أهل السنة ، فهم موقنون بحتمية ظهور المهدي المنتظر ، وهم لا يرون
ما يوجب الشك بحتمية هذه الظهور لأن هذه المعلومة وصلتهم بنفس الدقة
والمعايير والموازين التي وصلت فيها أحكام الدين .
إجماع الأمة الإسلامية على حتمية ظهور المهدي
الأمة الإسلامية بعد وفاة النبي تكونت عمليا من فرقتين : أولهما أهل بيت
النبوة والقلة المؤمنة التي والتهم قناعة وتعبدا وهم ( الشيعة ) الحقيقية ، والفرقة
الآخرة تتكون من الخلفاء ومن الأكثرية الساحقة التي والتهم طمعا بما في أيديهم ،
أو خوفا من بطشهم أو رغبة أو رهبة ويعرفون ( بأهل السنة ) هذه هي الأمة مجتمعة
وقد لاحظت من السياق السابق بأن أهل بيت النبوة ومن والاهم وهم الفرقة الأولى
موقنون بحتمية ظهور الإمام المهدي المنتظر ويعدون هذا اليقين جزءا من الدين .
أما الفرقة الثانية وهم أهل السنة فقد توصلوا لذات النتيجة ، وتيقنوا دينيا من
حتمية ظهور المهدي المنتظر .
وهكذا نكون أمام إجماع شامل للأمة بمختلف توجهاتها على حتمية ظهور
الإمام المهدي المنتظر . وحتى الذين لم يرق لهم بأن يكون المهدي من أهل بيت
النبوة ، قالوا بحتمية ظهور المهدي ، واعتبروا عيسى ابن مريم هو المهدي
المنتظر ، مستندين على خبر ورد من مجهول يمني لم ير رسول الله ولم ير
أصحابه . وهذا يعني أن الاعتقاد عند المسلمين بحتمية ظهور المهدي عقيدة دينية .
وقناعة عامة وراسخة في القلوب .
نماذج من الأحاديث النبوية التي رواها علماء أهل السنة
والتي تؤكد حتمية ظهور المهدي
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك
العرب رجل من أهل بيتي ) . . . ( راجع مسند أحمد ج 1 ص 376 - 377 و 430 .