قال : نشدتكم بالله هل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما الفتح وبيعة الرضوان
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد أخوه المزين بالجناحين في الجنة غيري ؟
قالوا : لا .
قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد عمه سيد الشهداء غيري ؟ ( 1 ) قالوا : لا
هامش
( 1 ) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أمه هالة بنت أهيب بن
عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة . وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي " ص " رضيع
رسول الله " ص " أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب .
وكان أسن من رسول الله " ص " بسنتين . كنيته أبو عمارة ، وقيل أبو يعلى .
آخى رسول الله " ص " بينه وبين زيد بن حارثة .
أسلم في السنة الثانية من المبعث قال محمد بن كعب القرظي : قال أبو جهل في
رسول الله فبلغ ذلك حمزة فدخل المسجد مغضبا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة
أوضحته وأسلم حمزة فعز به رسول الله " ص " والمسلمون .
وهاجر إلى المدينة وأول لواء عقده رسول الله " ص " حين قدم المدينة لحمزة ،
وشهد بدرا وأبلى فيها بلاءا عظيما مشهورا ، وشهد أحدا وقتل بها ومثل به المشركون
وبقرت هند بطن حمزة سلام الله عليه فأخرجت كبده ، فجعلت تلوكها فلما شهده
النبي " ص " اشتد وجده عليه ، وروى أنه " ص " وقف عليه وقد مثل به فلم ير منظرا
كان أوجع لقلبه منه ، فقال : رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم ، فعولا
للخيرات . وروى عن جابر قال لما رأى رسول الله " ص " حمزة قتيلا بكى فلما رأى
ما مثل به شهق .
ولما عاد " ص " إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار قال : لكن حمزة لا بواكي
له فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم . ففعلن ذلك . قال الواقدي
فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة .
وقال " ص " : كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة وقال . سيد الشهداء حمزة بن
عبد المطلب .
وقال : والذي نفسي بيده أنه لمكتوب عند الله سبحانه وتعالى في السماء السابعة
حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله .
وكان مقتله للنصف من شوال من سنة ثلاث وكان عمره سبعا وخمسين سنة .
وصل النبي على حمزة ثم لم يؤت بقتيل إلا وصلى عليه معه حتى صلى عليه " 72 " صلاة