قال فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله أم أنا ( 1 ) ؟
قال : بل أنت .
قال فأنشدك بالله أنت الذي حباك الله بالدينار عند حاجته إليه وباعك
جبرئيل وأضفت محمدا فأطعمت ولده أم أنا ( 2 ) قال : فبكى أبو بكر قال : بل أنت .
هامش
( 1 ) عن الشعبي : إن أبا بكر نظر إلى علي بن أبي طالب فقال : من سره أن
ينظر إلى أقرب الناس قرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وأعظمهم عنه غنا ، وأحظهم عنده
منزلة ، فلينظر وأشار إلى علي بن أبي طالب . خرجه ابن السمان .
الرياض النضرة ج 2 ص 215
( 2 ) أخرج الخوارزمي الحنفي في ص 224 من مناقبه ، عن أبي هارون العبدي
عن أبي سعيد قال : انقض على وفاطمة ، فقالت له فاطمة ليس في الرحل شئ فخرج علي
يبتغي ، قال : فوجد دينارا فعرفه فلم يجد له طالبا ، ولم يصب شيئا ، ورجع ، فقالت
له فاطمة ، ما صنعت ؟ قال ما أصبت شيئا إلا أني وجدت دينارا فعرفت حتى سئمت
فلم أجد له طالبا باغيا ، فقالت : هل لك في خير هل لك في أن نقترضه فنتعشى به ، فإذا
جاء صاحبه أعطيته دينارا ، فإنما هو دينار مكان دينار ، فقال علي ( ع ) أفعل فأخذ
الدينار وأخذ وعاءا ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه ، فقال علي ( ع )
كيف تبيع من طعامك هذا ؟ قال : كذا وكذا بدينار ، فناوله علي ( ع ) الدينار ثم
فتح وعاء ، وذهب ليقوم رد عليه الدينار وقال لتأخذنه والله ، فأخذه ورجع إلى فاطمة
فحدثها حديثه ، فقالت فاطمة ( ع ) هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله
فأكلوه حتى أنفذوه ولم يصيبوا ميسرة ، فقالت له فاطمة " ع " : هل لك في خير
تستقرضه فنتعشى به مثل قولها الأول ؟ قال : أفعل . فخرج إلى السوق فإذا صاحبه
فقال له مثل قوله الأول ، وفعل الرجل مثل فعله الأول ، فرجع فأخبر فاطمة " ع "
فدعت له مثل دعائها الأول ، فأكلوا حتى أنفذوا فلما كان الثالثة ، قالت له فاطمة إن
رد عليك الدينار فلا تقبله ، فذهب علي عليه السلام فوجده فلما كان له . ذهب يرده
عليه ، فقال له على " ع " والله لا آخذه فسكت عنه -
قال أبو هارون : فقمت فانصرفت من عنده فمررت برجل من الأنصار له صحبة
يطين بيته ، فسلمت عليه ، فرد علي وسايلني ، فقال ما حدثكم اليوم أبو سعيد ؟ فقلت
حدثنا بكذا وكذا ؟ ! فقال الأنصاري : من كان الذي اشترى منه علي " ع " ! فقلت
لا أعلم ! قال : كتمكم أبو سعيد ؟ ! قلت : ومن كان البايع ؟ قال : لما ذهب على " ع "
إلى رسول الله " ص " قال له : يا علي تخبرني أو أخبرك ؟ ! قال أخبرني يا رسول الله
قال صاحب الطعام جبرئيل ، والله لولا تحلف لوجدته ما دام الدينار في يدك .