يقتدى بهم " وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
ثم قام أبو الهشيم بن التيهان فقال : وأنا أشهد على نبينا صلى الله عليه وآله أنه أقام عليا
- يعني في يوم غدير خم - فقالت الأنصار : ما أقامه للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه
إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه ، وكثر الخوض في ذلك
فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن ذلك فقال : قولوا لهم علي ولي
المؤمنين بعدي وأنصح الناس لأمتي ، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ومن
شاء فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتا .
ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ثم قال :
يا معاشر قريش اشهدوا علي أني أشهد على رسول الله وقد رأيته في هذا المكان
- يعني الروضة - وقد أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول : أيها الناس
هذا على إمامكم من بعدي ووصيي في حياتي وبعد وفاتي وقاضي ديني ومنجز
وعدي وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن اتبعه ونصره ، والويل لمن
تخلف عنه وخذله .
وقام معه أخوه عثمان بن حنيف وقال : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أهل
بيتي نجوم الأرض فلا تتقدموهم وقدموهم فهم الولاة من بعدي ، فقام إليه رجل
فقال : يا رسول الله وأي أهل بيتك ؟ فقال ، علي والطاهرون من ولده . وقد بين صلى الله عليه وآله
فلا تكن يا أبا بكر أول كافر به ، ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم
وأنتم تعلمون .
ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال ، اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم ،
وارددوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام
بعد مقام لنبينا صلى الله عليه وآله ومجلس بعد مجلس يقول : " أهل بيتي أئمتكم بعدي " ويؤمى
إلى علي ويقول " هذا أمير البررة وقاتل الكفرة مخذول من خذله منصور من نصره "
فتوبوا إلى الله من ظلمكم إياه إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ولا
تتولوا عنه معرضين .
الاحتجاج — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص١٠٣