كتاب الاستنصار
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح سبيل الحق وابانه ، وأقام عليه دليله وبرهانه
ولطف في خليقه حجته والتعريف ، وأزاح العلل في جميع التكاليف
وجعل العقل في خليقته حجه وعيارا ، ونصب الشرع لبريته محجة ومنار
حكمه منه وعدلا ، ورحمه من لدنه وفضلا ، وصلواته على المبعوث منه رحمه
لعباده ، المبلغ عنه حقيقة مراده ، حجه على من بين السماء والأرض ، وأمينه
على تأديه النفل والفرض ، الذي بتنفيفه تقومت الألباب ، وبتوفيقه
عرف الحق والصواب ، محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى أهل بيته
الأئمة الأطهار ، الذين أوجب معرفتهم رب العالمين وافترض طاعتهم على الخلق أجمعين ، وقدمهم على جميع الأنام ، فانطق بفضلهم الخاص
والعام ، وتحياته وسلامه ، قد علمت حرمتك أيدك الله على العلم واجتهادك
تعرف منزلك من الفهم وانتقادك . وما تحثك نفسك عليه .
وتدعوك همتك إليه ، من نصره الحق ومعتقديه ، واقامه الحجة على مخالفيه
الإستنصار — صفحة 1
مساهمون: أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
ص١