ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم .
[ 236 ] 2 - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس بين الرجل وولده وبينه وبين
عبده ولا بين أهله ربا إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك ، فقلت والمشركون بيني
وبينهم ربا ؟ قال : نعم قال قلت : فإنهم مماليك فقال : إنك لست تملكهم إنما تملكهم
مع غيرك أنت وغيرك فيهم سواء والذي بينك وبينهم ليس من ذلك لان عبدك
ليس مثل عبد غيرك .
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن يختص بأهل الذمة من بين أهل
الشرك لأنهم مشركون ولدخولهم تحت الجزية ولزوم ذمة المسلمين لهم لا يجوز الربا
بيننا وبينهم ، ويثبت فيمن كان منهم من أهل الحرب لان ما في أيديهم حق المسلمين
وإنما لا يتمكنون من أخذه لقوتهم وضعف هؤلاء ، والوجه الآخر : أنه يثبت بيننا
وبينهم على وجه وهو أن يأخذوا منا الفضل ويعطونا بالنقصان وذلك لا يجوز ، وإنما
وردت الرخصة فيما تضمنه الخبر الأول من أنا نأخذ منهم الأكثر ونعطيهم الأقل
ولا نأخذ الأقل ونعطيهم الأكثر .
[ 44 - باب كراهية مبايعة المضطر ]
[ 237 ] 1 - الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن معاوية بن وهب
عن أبي تراب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يأتي على الناس زمان عضوض يعض
كل امرء على ما في يديه وينسى الفضل وقد قال الله تعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم )
ثم ينبري في ذلك الزمان أقوام يبايعون المضطرين أولئك هم شرار الناس .
هامش
- 336 - التهذيب ج 2 ص 123 الكافي ج 1 ص 270 .
- 237 - التهذيب ج 2 ص 123 الكافي ج 1 ص 419 .