واحدة بعد أخرى عند كل حيضة وإن لم يراجع أصلا فيكون ذلك موافقا لمن ذهب
إلى هذا المذهب ، والذي يدل على التفصيل الذي قدمناه من أن طلاق السنة يجوز ذلك
فيه ولا يجوز ذلك في طلاق العدة إلا بعد المواقعة :
[ 1003 ] 11 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن صفوان عن شعيب
الحداد عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي يطلق ثم يراجع
ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا
غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق .
وليس لاحد أن يقول أن هذا التفصيل كيف يمكنكم مع أن الاخبار كلها على
عمومها وليس في شئ منها تفصيل ما قلتموه مثل :
[ 1004 ] 12 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب
الحداد أظنه عن أبي عبد الله عليه السلام ، أو عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه
السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل أن يراجع فقال أبو عبد الله
عليه السلام : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع .
وغير ذلك من الأخبار المتقدمة وأكثرها مضت في الكتاب الكبير لأنه يجوز
لنا أن نخص هذه الأخبار للخبر الذي رويناه مفصلا ، لأنا إن لم نفعل ذلك أبطلنا
حكم الخبر المفصل وأبطلنا أيضا حكم الأخبار المتقدمة التي تضمنت جواز الطلاق من
مراعاة المواقعة وذلك لا يجوز على الوجه الذي ذكرناه ، على أن ما تضمن هذا الخبر
المنع من جواز إيقاع تطليقة أخرى قبل المراجعة ونحن لا نجوز ذلك ، وإنما نجوز
بعدها ويكون ضم المواقعة إلى المراجعة شرطا في صحة إيقاع طلاق العدة على
ما بيناه .
هامش
1003 - التهذيب ج 2 ص 262 .
1004 - التهذيب ج 2 ص 262 .