فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما أن نحمله على ضرب من التقية لأنه
موافق لمذهب بعض العامة ، والثاني : أن نحمله على من صام على أنه من شهر رمضان
فإنه متى كان الامر على ذلك وجب عليه قضاؤه لأنه صام ما لا يجوز له صومه ، وإنما يسوغ له صوم هذا اليوم على أنه من شعبان على ما بيناه ، ويدل على أنه متى
صام بنية شعبان لم يلزمه القضاء مضافا إلى ما تقدم :
[ 240 ] 7 - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى
عن سماعة قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام يوما وهو لا يدري أمن
شهر رمضان هذا أم من غيره ، فجاء قوم فشهدوا أنه كان من شهر رمضان فقال
بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال : بلى فقلت : انهم قالوا صمت وأنت لا تدرى
أمن شهر رمضان هذا أو من غيره فقال : بلى فاعتد به فإنما هو شئ وفقك الله له ،
إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان لأنه قد نهي أن ينفرد
الانسان للصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فإن كان
من شهر رمضان أجزأه عنه بتفضل الله عز وجل وبما قد وسع على عباده ولولا ذلك
لهلك الناس .
[ 241 ] 8 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جعفر الأزدي عن
قتيبة الأعشى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن صوم ستة أيام ، العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من
شهر رمضان .
[ 242 ] 9 - عنه عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن عبد الكريم
ابن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي أني أصوم حتى
هامش
- 240 - 241 - 242 - التهذيب ج 1 ص 404 واخرج الكليني في الكافي ج 1 ص 185 .