بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي الحمد ومستحقه ، والصلاة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين
من عترته وسلم تسليما .
أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم
( بتهذيب الأحكام ) ورأوا ما جمعنا ( فيه ) ( 1 ) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام
ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام وانه لم يشذ عنه في جميع
أبوابه وكتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم ( 2 ) ومصنفاتهم إلا نادر
قليل وشاذ يسير ، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه ،
والمنتهي في تذكره ، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت
نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالأحاديث المختلفة مفردا ( 3 ) على طريق الاختصار يفزع
هامش
( 1 ) ليس في د .
( 2 ) الأصل : هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي
عنه . كذا قال الوحيد البهبهاني قده . وهي كثيرة وقد اشتهر انها أربعمائة مصنف والحق انها أكثر
الا ان المتيقن منها ذلك . قال الشيخ امين الاسلام الطبرسي المتوفي سنة 548 في إعلام الورى " روى
عن الإمام الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل
أربعمائة كتاب تسمى الأصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم عليه السلام " اه ، وقال المحقق
الحلي المتوفي سنة 676 في المعتبر ص 5 " كتبته من أجوبة جعفر بن محمد أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها
أصولا " وقال الشيخ السعيد الشهيد في الذكرى في الوجه التاسع من الإشارة السابعة في مقدمة الكتاب " انه
كتبت من أجوبة الإمام الصادق عليه السلام أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف ودون من رجاله المعروفين
أربعة آلاف رجل " وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في درايته ص 40 " قد كتبت
من أجوبة مسائل الإمام الصادق عليه السلام فقط أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف تسمى الأصول في
أنواع العلوم " وقال الشيخ الشهيد الثاني في شرح الدراية " استقر أمر المتقدمين على أربع مائة مصنف
لأربع مائة مصنف سموها أصولا فكان عليها اعتمادهم " إلى كثير من كلمات العلماء الأعلام " باقتضاب من
تأسيس الشيعة للسيد الصدر والذريعة لشيخنا الحجة الرازي "
( 3 ) في د ( منفردا )