وبعد أن جلسوا كتب كل منهم ما رآه في منامه فلم تختلف الكتابات في حرف
واحد ثم دخلوا على الشيخ الأعظم للتحية والتهنئة فأخبرهم بكل ما رأوه .
وقد أوضح شيخ الطائفة لمن بعده طريقة النظر والاستنباط والتدخل في النقد في
كتابيه : ( الخلاف ( ط ) والمبسوط ( ط " الذي أكثر فيهما الفروع وأودعهما
دقايق الانظار وإن كان ألف الفقه على طريق القدماء بذكر ألفاظ الأحاديث بدلا عن
الفتيا في كتابه النهاية المتقدم ذكرها . كما أنه اختصر في العبادات من الفقه في كتابيه
( الجمل والعقود وكتاب الاقتصاد ) وله رسالة في تحريم الفقاع . والمسائل الجنبلائية 24 مسألة
والمسائل الدمشقية 20 مسألة ، والمسائل الحائرية نحو 300 مسألة ، والمسائل الحلبية ،
ومسائل أبي البراج . والمسائل القمية ، ومسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين
إلى الجبابرة ، والايجاز في الميراث .
وله في أصول الفقه كتاب ( العدة ) ( ط ) أبسط ما ألف في الفن عند القدماء أفاض
فيه القول في تنقيح مباني الفقه بمالا مزيد عليه في ذلك العصر المقادم ، وللمولى
خليل القزويني المتوفى سنة 1089 شرحه وعلى الشرح حواش لجمع من الفضلاء ، وعن
الحسن بن المهدي السليقي أحد تلامذة الشيخ ( أن من مصنفاته التي لم يذكرها في
الفهرست كتاب شرح الشرح في الأصول ، وهو كتاب مبسوط أملى علينا منه شيئا صالحا
ومات رحمه الله ولم يتمه ولم يصنف مثله وله ، أيضا رسالة في العمل بخبر الواحد
وبيان حجيته .
كتبه الكلامية
كان طبع الحال يستدعي تقديمها على عامة كتب الشيخ أو أنها تذكر في صف التفسير
لشرف موضوعها . غير أن عدة من الملاحظات اقتضت تأخيرها إلى هنا فمنها ( تلخيص
الشافي ) " ط " في الإمامة لأستاذه السيد المرتضى " ره " وكتاب " المفصح " ،
الاستبصار — صفحة ترجمة المؤلف 31
مساهمون: الشيخ الطوسي
صترجمة المؤلف ٣١