ولقد اعطى النصفة حقها سيدنا آية الله بحر العلوم الطباطبائي ، ومن نص قوله في
فوائده الرجالية : - شيخ الطائفة المحقة ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة
بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب
والدين ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة
على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الاسلام ،
وكان القدوة في كل ذلك والامام .
وهذا القول البليغ بما أنه من عظماء الشيعة ، في كبير من كبرائهم ، وكانت
الحنكة والجدارة قد أهلتاه لكل ما يلفظ به من كلمة تامة ، وقعت عليه خيرة غير
واحد من العلماء المترجمين ، فاكتفوا به في سرد فضائل الشيخ ، ولم ينبسوا فيه ببيت
روضات الجنات ( ص 581 )
ويظهر لمن سبر كتاب الكنى والألقاب لشيخنا القمي ، أنه لا يفرغ في ترجمة
شيخ الطائفة إلا عن لسانه ، ولم يستفد إلا بفضل بيانه .
وإن من أجلى الحقائق الناصعة أن مكانة الشيخ المعظم وثروته العلمية في غنى عن
أي تشدق في البيان ، أو نقل لكلمات المترجمين فيه ، وإن المستشف لتاريخ
الامامية جد عليم بأنه أكبر رجل في علوم الدين ، والمؤسس الأوحد لطريقة
الاجتهاد المطلق في الفقه وأصوله ، والفني المقدم في الكلام والخلاف والنقد ، وإن
السابر لاغوار كتبه العلمية المطبوعة منها والمخطوطة المشتملة على فتاواه الفقهية
ونظرياته الفنية كالواقف على معاجم الامامية ، لا يجد شيخنا المترجم له إلا في الطليعة
من فقهاء الشيعة الاثني عشرية ، ومن المستنبطين على طريقتهم المثلى من الاعتماد على
الكتاب والسنة ، الشاملة للنبويات المعتبرة وأحاديث أئمة الهدى عليهم السلام
الاستبصار — صفحة ترجمة المؤلف 13
مساهمون: الشيخ الطوسي
صترجمة المؤلف ١٣